تقرير بحث السيد محمد باقر الصدر للسيد محمد الصدر

123

كتاب الطهارة

نهي عن الظرف في حدِّ نفسه ، باعتبار وجود اختصاصٍ له بالخمر ، ومعه : فيكون هذا النهي أجنبيّاً عمّا نحن فيه ، ولا يمكن أن يُستفاد منه الحكم بالنجاسة « 1 » . الرواية التاسعة عشرة وهي رواية أحمد بن محمّد بن خالد المتقدّمة برقم ( 21 ) ، وفيها : . . . إنّي آخذ الركوة فيُقال : إنَّه إذا جعل فيها الخمر وغُسلت ، ثُمَّ جُعل فيها البختج ، كان أطيب له ، فنأخذ الركوة ، فنجعل فيها الخمر ، فنخضخضه ، ثُمَّ نصبّه ، فنجعل فيها البختج ، قال : « لا بأس به » . والاستدلال بهذه الرواية باعتبار قوله : غُسلت ؛ فإنَّه ظاهر في كون المركوز في ذهن السائل نجاسة الخمر ، وقد أمضى الإمام عليه السلام في جوابه هذا الارتكاز . إلَّا أنَّ المشكلة أنَّ الرواية غير تامّة السند ؛ حيث إنَّ أحمد بن محمّد بن خالد يرفعها إلى حفص الأعور ، وبينهما واسطة مجهولة « 2 » . الرواية العشرون رواية عليّ بن جعفر ، قال : وسألته عن الشرب في الإناء يُشرب فيه الخمر ، قدح عيدان أو باطية ، أيُشرب فيه ؟ قال : « إذا غُسل فلا بأس » « 3 » .

--> ( 1 ) راجع مصباح الفقيه 8 : 395 ، كتاب الطهارة ، القول في أحكام النجاسات . ( 2 ) رواها الكليني قدس سره بالإسناد التالي : محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن خالد البرقي ، رفعه ، عن حفص الأعور ، الكافي 12 : 776 ، كتاب الأشربة ، باب 35 ، الحديث 5 . ( 3 ) مسائل عليّ بن جعفر ومستدركاتها : 154 ، قرب الإسناد : 272 ، باب ما يحلّ ممّا يؤكل ويشرب وينتفع به ، مع اختلافٍ يسير ، وسائل الشيعة 25 : 369 ، الباب 30 من أبواب الأشربة المحرّمة ، الحديث 5 .